أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
25
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير اتّخذ على ثلاثة عشر وجها اختار * أكرم * صاغ * سلك * سمّى * نسج * جعل * عبد * بنى / * رضى * عصر * أرخى * اعتقد . فوجه منها ؛ اتّخذ يعنى : اختار ؛ فذلك قوله تعالى في سورة النّساء : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا « 1 » يعنى : اختار اللّه إبراهيم مصافيا « 2 » ؛ مثلها في سورة المؤمنون : مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ « 3 » ، ونحوه « 4 » . والوجه الثاني . اتّخذ : أكرم ؛ قوله عزّ وجلّ في سورة آل عمران : وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ « 5 » يعنى : ويكرم منكم شهداء ، يعنى به : الشّهادة . والوجه الثّالث ؛ اتّخذ يعنى : صاغ ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى يعنى : صاغ قوم موسى « 6 » ( مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا « 7 » . والوجه الرابع ؛ اتّخذ : سلك ؛ فذلك قوله عزّ وجلّ : وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ يعنى : سلك طريقه فِي الْبَحْرِ عَجَباً « 8 » ، وكقوله تعالى فيها : [ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ] « 9 »
--> ( 1 ) الآية 125 . ( 2 ) ( تنوير المقباس 65 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 192 ) « مجاز عن اصطفائه واختصاصه بكرامة الخليل عند خليله » . ( 3 ) الآية 91 . أي « ما للّه من ولد ، ولا كان معه في القديم ، ولا حين ابتدع الأشياء . . . » ( تفسير الطبري 18 : 38 ) وانظر : ( غرائب القرآن للنيسابوري 18 : 30 ) ، و ( الكشاف للزمخشري 2 : 89 ) و ( تنوير المقباس 215 ) . ( 4 ) كما في سورة البقرة / 116 ؛ وسورة يونس / 68 ؛ وسورة الإسراء / 40 ؛ وسورة الكهف / 4 وسورة مريم / 88 ؛ وسورة الأنبياء / 26 ؛ وسورة الفرقان / 91 ؛ وسورة الجنّ / 3 . ( 5 ) الآية 140 . « يريد : المستشهدين يوم أحد » ( تفسير الطبري 7 : 243 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 142 ) وبنحوه في ( تنوير المقباس 461 ) . ( 6 ) ( تنوير المقباس 108 ) ومثله في ( الكشاف للزمخشري 1 : 282 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 247 ) . ( 7 ) الآية رقم 148 . ( 8 ) سورة الكهف / 63 . ( 9 ) سورة الكهف / 61 . وما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق .